السيد نعمة الله الجزائري

145

الأنوار النعمانية

القائم عليه السّلام ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّ العبد إذا سبقت له من اللّه تعالى منزلة فلم يبلغها بعمل ابتلاه اللّه تعالى في جسده أو في ماله أو في ولده ثم صبّره على ذلك حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من اللّه عز وجل ، وقال أيضا خمس ما أثقلهن في الميزان : لا اله الا اللّه واللّه أكبر والحمد للّه ، والولد الصالح بتوفى للمرء المسلم فيحتسبه ، أي يعدّه حسبة وكفاية عند اللّه عز وجل ، وقال عليه السّلام تزوجوا فاني مكاثر بكم الأمم حتى انّ السّقط ليظل محبنطئا على باب الجنة ، فيقال له ادخل فيقولا لا ادخل حتى يدخل أبواي والسّقط مثلّث السّين والكسر أكثر هو الذي يسقط من بطن امّه قبل اتمامه ، ومحبنطئا بالهمز وتركه وهو المتغضّب المستبطي للشيء . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سوداء ولود خير من حسناء لم تلد انّي مكاثر بكم الأمم حتى انّ السّقط ليظل محبنطئا على باب الجنة فيقال له أدخل الجنّة يقول أنا وأبواي ، فيقول له وأنت وأبواك ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم النفساء يجرها ولدها يوم القيامة بسررها إلى الجنة ، النّفساء بضم النون وفتح الفاء « 1 » المرأة إذا ولدت ، والسّرر بفتح السين ما تقطعه القابلة من من سرّة المولود التي هي موضع القطع ، وكأنّه يريد الولد الذي لم تقطع سرته ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم من قدّم من صلبه ذكرا لم يبلغ الحنث كان أفضل من أن يخلف من بعده مائة كلّهم يجاهدون في سبيل اللّه تعالى لا تسكن روعتهم إلى يوم القيامة ، وقال أيضا لئن أقدم سقطا أحبّ اليّ من أن اخلف مائة فارس كلهم يقاتل في سبيل اللّه تعالى ، وقال إذا كان يوم القيامة خرج ولدان المسلمين من الجنّة بأيديهم الشّراب ، قال فيقول النّاس لهم اسقونا اسقورنا فيقولون أبوينا أبوينا . وروي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا كأم يوم القيامة نودي في أطفال المسلمين ان اخرجوا من قبوركم فيخرجون من قبورهم ، ثم ينادى فيهم ان امضوا إلى الجنة زمرا فيقلون ربنا ووالدينا معنا ، ثم ينادى فيهم الثانية ان امضوا إلى الجنة زمرا فيقولون ربنا ووالدينا معنا فيقال في الثالثة ان امضوا إلى الجنة زمرا فيقولون ربنا ووالدينا معنا ، فيقول في الرابعة ووالديكم معكم فيثوب ( فيسرع خ ) كلّ طفل إلى أبويه فيأخذون بأيديهم فيدخلون الجنة ، فهم اعرف بآبائهم وأمّهاتهم يومئذ من أولادكم الذين في بيوتكم ، وعن انس انّ رجلا كان يجيء بصبي له معه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وانه مات والده فقوموا إلى أخينا نعزيه ، فلما دخل عليه إذا الرجل حزين وبه كآبة ، فقال يا رسول اللّه كنت أرجوه لكبر سني وضعفي ، فقال يا رسول اللّه

--> ( 1 ) وبفتح النون وسكون الفاء وبفتحها أيضا .